الشيخ محمد علي الگرامي القمي

183

التعليقه على تحرير الوسيلة

كتاب الغصب وهو الاستيلاء على ما للغير من مال أو حقّ عدواناً . وقد تطابق العقل والنقل - كتاباً وسنّةً وإجماعاً - على حُرمته ، وهو من أفحش الظلم الذي قد استقلّ العقل بقُبحه . وفي النبوي : « من غصب شبراً من الأرض طوّقه الله من سبع أرضين يوم القيامة » ، وفي نبوي آخر : « من خان جاره شبراً من الأرض ، جعله الله طوقاً في عنقه من تخوم الأرض السابعة ؛ حتّى يلقى الله يوم القيامة مطوّقاً ، إلا أن يتوب ويرجع » ، وفي آخر : « من أخذ أرضاً بغير حقّ كلّف أن يحمل ترابها إلى المحشر » ، ومن كلام أمير المؤمنين ( ع ) : « الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها » . ( مسألة 1 ) : المغصوب : إمّا عين مع المنفعة من مالك واحد أو مالكين ، وإمّا عين بلا منفعة ، وإمّا منفعة مجرّدة ، وإمّا حقّ مالي متعلّق بعين . فالأوّل : كغصب الدار من مالكها ، وكغصب العين المستأجرة من المؤجر والمستأجر . والثاني : كما إذا غصب المستأجر العين المستأجرة من مالكها في مدّة الإجارة . والثالث : كما إذا أخذ المؤجر العين المستأجرة ، وانتزعها من يد المستأجر ، واستولى على منفعتها مدّة الإجارة . والرابع : كما إذا استولى على أرض محجّرة ، أو عين مرهونة بالنسبة إلى المرتهن الذي له فيها حقّ الرهانة ، ومن ذلك غصب المساجد « 1 » والمدارس والرباطات والقناطر والطرق والشوارع

--> ( 1 ) . لا يبعد كونه غصب العين ، ( كما في الدروس ، ج 3 ، ص 109 وذكره الجواهر ، ج 37 ، ص 32 ) .